يحيى بن علي الشيباني التبريزي
91
شرح القصائد العشر
القبيح والشتم ، والصحيح في العِرْضِ إنه النَّفْسُ كما قال : فإن أَبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي . . . لِعِرْضِ محمدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ والمعنى : أن شتمك الأعداء عاقبتهم قبل أن أتهددهم ، والتنجد : الاجتهاد فيمن رواه . ( بِلاَ حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وَكَمُحْدِثٍ . . . هِجَائِي وَقَذْفِي بِالشَّكَاةِ وَمُطْرَدِي ) الباء في ( بلا حدث ) يجوز أن تكون متعلقة بقوله : ( ينأ عني ) ويجوز أن تكون متصلة بقوله يلوم وبقوله أيأسنى ، والكاف في ( كمحدث ) في موضع رفع ، المعنى : هو كمحدث هجائي : أي هو متعد عليّ ، ويجوز أن يكون المعنى : وأنا كمحدث هجائي ، أي قد صيرتي بمنزلة من قد فُعِل هذا به ، ومن روى ( مُطردي ) بضم الميم فهو من أطرده إذا جعله طريدا ، ومن فتح الميم فهو من طرده إذا نحاه ، ويروى ( كمحدَثٍ ) بفتح الدال ؛ فمن كسر الدال أراد الرجل الذي هجاني كرجل أحدث حدثا عظيما ، ومن فتح الدال أراد هجائي كأمر محدَث عظيم ، قال الأصمعي : يقال هجأ غرثه ، وأهجَأَ غَرَثَهُ ، إذا كسره ، والهجاء : الذم ، يقال : فلانة تهجو زوجها ، أي تذُمُّ صحبته ، وقال في قوله ( كمحدث )